ابن تيمية
127
المستدرك على مجموع فتاوى شيخ الإسلام أحمد بن تيمية
العمل به ، ويجعل في حكم التوقيف المرفوع ، بحيث يعمل به وإن خالفه قول صحابي آخر ، نص عليه في مواضع ، وبه قالت الحنفية . وقالت الشافعية : لا يحمل على التوقيف ، بل حكمه حكم مجتهد فيه ( 1 ) ، واختاره أبو الخطاب مع حكايته فيه وجهين ، وابن عقيل ، وحكى الأول عن شيخه فقط ، ومثله بقول عمر في عيب الدابة وفي حمل العاقلة دية قاتل نفسه ، وقول ابن عباس فيمن نذر ذبح ولده . وادعى ابن عقيل أن الظاهر عدم التوقيف معه ( 2 ) . قال شيخنا : وقد يقال : الأمر محتمل قال شيخنا : ولم يذكر القاضي في هذه المسألة نصا عن أحمد ، ولا ذكر إلا مثلها ( 3 ) ولفظه قد تقدم ( 4 ) . [ شيخنا ] : فصل [ وإذا اختلف التابعون ] قال القاضي : وإذا اختلف التابعون في الحادثة جاز لغيرهم الدخول معهم في الاجتهاد ، إذا كانوا من أهل الاجتهاد . وذكر شيخنا رواية أخرى : أنهم لا يدخلون معهم [ في الاجتهاد ] ويسقط قولهم معهم ( 5 ) . [ إذا عقد بعض الخلفاء الأربعة عقدا ] مسألة : إذ عقد بعض الخلفاء الأربعة عقدا لم يجز لمن بعده من الخلفاء فسخه ولا نقضه ، نحو ما عقد عمر من صلح بني تغلب ، ومن خراج السواد والجزية وما جرى مجراه .
--> ( 1 ) المسودة ص 337 ف 2 / 11 . ( 2 ) نسخة : « حكم مجتهداته » . ( 3 ) نسخة : « ولا ذكر إلا أمثلة » . ( 4 ) المسودة ص 338 ، 339 ف 2 / 11 . ( 5 ) المسودة ص 339 ف 2 / 11 .